فايز الداية
132
معجم المصطلحات العلمية العربية
وضعناها غير منقسمة هذا خلف وإن كان نسبة كل واحد إلى شيء من الذات غير ما إليه نسبة الآخر فانقسام الذات أظهر إلا أنه لا يعقل * ومن هذا يتبين أن الصور المنطبعة في المادة لا تكون إلّا أشباحا لأمور جزئية منقسمة ولكل جزء منها نسبة بالفعل أو بالقوة إلى جزء منها وأيضا فإن الشيء المتكثر أيضا في أجزاء الحد له من جهة التمام وحدة وهي مما لا ينقسم فتلك الوحدة بما هي وحدة كيف ترتسم في المنقسم وإلا فيعرض أيضا ما قلنا في غير المتكثر أجزاء حدّه - وأيضا فإنه قد يصح لنا أن المعقولات المفروضة التي من شأن القوة الناطقة أن تعقل بالفعل واحدا واحدا منها غير متناهية بالقوة ليس واحد أولى من الآخر - وقد صح لنا أن الشيء الذي يقوى على أمور غير متناهية بالقوة لا يجوز أن يكون محله جسما ولا قوة في جسم قد برهن على هذا في السماع الطبيعي فلا يجوز إذا أن تكون الذات القابلة للمعقولات قائمة في جسم البتة ولا عقلها بكائن في جسم ولا بجسم . فصل في أنّ تعقّل القوة العقلية ليس بالآلة الجسدية ونقول إن القوة العقلية لو كانت تعقل بالآلة الجسدانية حتى يكون فعلها الخاص إنما يتم باستعمال تلك الآلة الجسدانية لكان يجب أن لا تعقل ذاتها وأن لا تعقل الآلة ولا أن تعقل أنها عقلت فإنه ليس بينها وبين ذاتها آلة وليس بينها وبين آلتها ولا بينها وبين أنها عقلت آلة لكنها تعقل ذاتها وآلتها التي تدعى آلتها وأنها عقلت فإذا إنما تعقل بذاتها لا بالآلة وأيضا لا يخلو إمّا أن يكون تعقلها آلتها بوجود ذات صورة آلتها إما تلك وإما أخرى مخالفة لها وهي صورتها أيضا فيها وفي آلتها أو لوجود صورة أخرى غير صورة آلتها تلك فيها وفي آلتها فإن كان لوجود صورة آلتها فصورة آلتها في آلتها وفيها بالشركة دائما فيجب أن تعقل آلتها دائما التي كانت تعقل لوصول الصورة إليها - وإن كان لوجود صورة غير تلك الصورة فإن المغايرة بين أشياء مشتركة في حدّ واحد إمّا لاختلاف المواد وإما لاختلاف ما بين الكلي والجزئي والمجرد عن المادة والموجود في المادة وليس هاهنا اختلاف مواد فإن المادة واحدة وليس هاهنا اختلاف التجريد والوجود في